كتب

عُمان تشارك بجناح رسمي في معرض مسقط الدولي للكتاب 2026 بإصدارات متخصصة في التراث والتاريخ

تشارك سلطنة عُمان بجناح رسمي في معرض مسقط الدولي للكتاب لهذا العام، وتعرض ضمنه مجموعة من الإصدارات المتخصصة في التراث العماني والتاريخ الوطني والمواقع الأثرية، إلى جانب منشورات تعريفية بالمقومات السياحية والطبيعية التي تزخر بها المحافظات العُمانية.

ماذا تعرض عُمان في جناحها الرسمي؟

يركّز الجناح العُماني على ثلاثة محاور رئيسية تعكس هوية البلاد الثقافية والحضارية. أولًا، الإصدارات التراثية التي توثّق الموروث الشعبي والفنون التقليدية والحرف اليدوية. ثانيًا، كتب التاريخ التي تتناول المراحل المختلفة من التاريخ العُماني، بما فيها الحقبة البحرية وعلاقاتها مع المحيط الهندي والقرن الأفريقي وجنوب آسيا. ثالثًا، الكتب المتخصصة في المواقع الأثرية والمعالم التاريخية المسجلة لدى اليونسكو والمواقع قيد الدراسة.

ويُخصص جزء من الجناح لمنشورات ترويجية عن المقومات السياحية، مثل الجزر والخلجان والمحميات الطبيعية، بهدف تعريف الزوار والسياح بالوجهات التي يمكن زيارتها خلال مواسم السفر المختلفة.

لماذا يتصدّر هذا الترند الآن؟

يحظى المعرض هذا العام باهتمام واسع لعدة أسباب، أبرزها توسّع قاعدة دور النشر المشاركة وتنوّع الموضوعات المطروحة بين الإبداع الأدبي والدراسات الأكاديمية والوثائق التراثية. كما أن عودة الزوار من داخل المنطقة وخارجها بأعداد كبيرة بعد مواسم سابقة فرضت حضورا ثقافيا قويا على المعرض.

وتشير المعطيات إلى أن إصدارات التراث والتاريخ باتت تلقى طلبا متزايدا من فئة الشباب الباحثين عن قراءة تمزج بين المعرفة والهوية، خصوصا في ظل الاهتمام المتجدد بالمحتوى المحلي وتوافره في صيغ ورقية ورقمية.

أبرز محاور الكتب المطروحة

  • التاريخ البحري العُماني ودور الموانئ في شبكة التجارة الإقليمية.
  • القلاع والحصون والخرائط الأثرية لمدن الداخل والساحل.
  • الفنون التقليدية كالخياطة بالسرو والأدوات النحاسية والحرف اليدوية.
  • دليل المعالم السياحية والطبيعية مرتبة بحسب المحافظة.
  • أرشيف الوثائق والمخطوطات والدراسات اللغوية للهجات المحلية.

كيف يستفيد القارئ من هذه الإصدارات؟

يستطيع الزائر والمهتم على حد سواء بناء مكتبة شخصية متخصصة عبر ثلاث خطوات عملية. تبدأ الخطوة الأولى بتحديد المحور الذي يهمه، سواء كان تراثا شعبيا أو تاريخا سياسيا أو مواقع أثرية. وتتمحور الخطوة الثانية حول مقارنة الإصدارات المتاحة من حيث جهة النشر وسنة الإصدار والمحتوى، إذ تتفاوت الكتب بين دراسات أكاديمية محكمة وأخرى تعريفية مبسّطة موجهة للقراء الجدد. وتُختتم الخطوة الثالثة بالحصول على النسخ الرقمية حين تتوافر، إذ تتيح بعض المؤسسات تحميل الإصدارات بصيغة ملف إلكتروني يمكن قراءته لاحقا.

الفئة المستهدفة من الجناح

يستهدف الجناح العُماني فئات متعددة، منها الباحثون والأكاديميون المتخصصون في التاريخ والآثار، والسياح الباحثون عن أدلة ميدانية دقيقة، والمعلمون والطلبة الذين يحتاجون مراجع دراسية موثوقة، إضافة إلى القرّاء العاديون المهتمون بالتعرّف على الملامح الحضارية للسلطنة.

وتسعى المؤسسات العُمانية المشاركة من خلال هذا الحضور إلى ترسيخ مكانة البلاد كمركز ثقافي منتج، وإلى فتح قنوات تعاون مع دور النشر الإقليمية والدولية، بما يعزز التبادل المعرفي ويرسّخ صورة عُمان في الوجدان الثقافي العربي.

وفي المحصلة، يؤكد الجناح العُماني في معرض مسقط الدولي للكتاب لهذا العام أن الاستثمار في المحتوى التراثي والتاريخي ليس ترفا فكريا، بل ضرورة ثقافية تحفظ الذاكرة وتفتح أمام الأجيال الجديدة أفقا أوسع للقراءة والاكتشاف.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى